الشيخ محمد تقي التستري
195
قاموس الرجال
إنّ النبيّ لم ينكح عليّا ابنته حبّا له ، ولكنّه أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب إليه « 1 » . وفي الطبري عن قبيصة الأسدي : لو أنّ المغيرة جعل في مدينة لا يخرج من أبوابها كلّها إلّا بالغدر لخرج منها « 2 » . وفي الطبري والأغاني : افتعل المغيرة - في العام الذي قتل عليّ عليه السلام - كتابا على لسان معاوية ، فأقام للناس الحجّ سنة أربعين ، ويقال : إنّه عرّف يوم التروية ونحر يوم عرفة خوفا أن يفطن بمكانه ، فقال الراجز : سيري رويدا وابتغي المغيرة * كلّفتها الأدلاج بالظهيرة « 3 » وفي أدب كاتب الصولي : كان يقال لأبي بكر خليفة رسول اللّه ، ثمّ قيل لعمر : خليفة خليفة رسول اللّه ، فدخل المغيرة على عمر ، فقال : « السلام عليك يا أمير المؤمنين » قال عمر : ما هذه ؟ قال : ألسنا المؤمنين وأنت أميرنا ؟ فكان أخفّ من الأوّل ، فجروا عليه « 4 » . وفي أسد الغابة : هو أوّل من رشا في الإسلام ، أعطى « يرفا » حاجب عمر شيئا حتّى أدخله إلى دار عمر « 5 » . وهو معدن كلّ شر ومنبعه ، فهو الذي أشار على أبي بكر وعمر على تصدّي الأمر ، حتّى يكون لأمثاله حظّ ، كما أنّه أشار عليهما بجعل نصيب للعبّاس لتضعيف أمر أمير المؤمنين عليه السلام ، وأشار على معاوية باستلحاق زياد به حتّى يكمل استيلاؤه ، وأشار عليه باستخلافه ابنه السكّير الخمّير لئلّا يعزله معاوية عن الأمارة . أمّا الأوّل ، ففي سقيفة الجوهري - كما في شرح المعتزلي - في خبر عن أبي زيد ، قال : مرّ المغيرة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 70 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 337 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 160 ، والأغاني : 14 / 142 . ( 4 ) أدب الكتاب : 144 . ( 5 ) أسد الغابة : 4 / 407 .